المسلم وقاعدة الركعتين والسجدة - منتدى الأحساء

   


العودة   منتدى الأحساء > المنتديات العامة > المنتدى العام > منتدى أقلام المنتدى

منتدى أقلام المنتدى منتدى يحتوي على مشاركات الأعضاء الغير منقولة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-01-17, 09:33 PM   #1
الدكتور أحمد بن علي المبارك
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 55
افتراضي المسلم وقاعدة الركعتين والسجدة


ورد في تفسير الجلالين أن هذه الآية ((قل أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)) تليت على أحد المتجبرين فقال :( تأتي به الفؤوس والمعاول)، فذهب ماء عينه وعمى. نعوذ بالله من الجرأة على الله وعلى آياته، انتهى، من تفسير الجلالين آخر سورة تبارك .

ان الحضارة الاسلامية، فيما يتعلق بقيامها بمهمة اعمار الأرض، يجب عليها ان تبذل كل ما يجب بذله من الأسباب المادية، بيد انها بالاضافة الى ذلك ترجو المدد من الله سبحانه وتعالى فيما تفعله ، ولا تقتصر على بذل الأسباب المادية، وفي المثل أعلاه نجد أن ذلك العنيد ومثله امم وافراد، يعول فقط على الأسباب المادية، وهي الفؤوس والمعاول وذلك لاستخراج الماء، وما درى لحماقته انه بتلك الفؤوس والمعاول، انما يكشف عن ماء موجود غير غائر، فلو كان ذلك الماء غير موجود من الأساس، فهل تستطيع ان تأتي فؤوسه ومعاوله والناس أجمعون بقطرة منه ؟ طبعا لا وألف لا .

اننا اذا نظرنا الى الأخذ بالأسباب لاستجلاب المنفعة ودفع المضرة، ذلك الامر المتاح لكل انسان في هذه الأرض، فسواء أكان ذلك الشخص مسلما أو غير مسلم فان الأخذ بالأسباب لابد منه، ولكن المؤمن خصوصا القريب من الله سبحانه وتعالى، فانه يحتاج أو يرجو أمرين من الله، أمر "قبلي" يأتي في البداية قبل البدء في اخذ بالأسباب، وأخر " يعدي" يأتي بعد الانتهاء من الأخذ بالأسباب والحصول على النتائج أو الثمرة.

أما الأمر الأول وهو الذي يأتي قبل البدء في الأخذ بالأسباب وقد يصاحب مشوار الاخذ بالأسباب، فهو "سؤال التوفيق" وبعد أن يبدأ الانسان في قطف الثمار فانه يحتاج الى ان يسأل "البركة" من الله سبحانه وتعالى.

ف "التوفيق" يهتدي به الانسان الى أصوب الطرق وأنجح الوسائل للأخذ بالأسباب، اما "البركة" فيحصل منها الانسان على أفضل النتائج وأطيب الثمار.
وكل هذا يأتي ضمن اطار كبير اسميه ب "قاعدة الركعتين والسجدة" وهو ان سعي المسلم لتحقيق اهدافه، ابتداء وانتهاء يقع، او من المفروض ان يقع بين ركعتين وسجدة، اما الركعتان فهما ركعتا الاستخارة، يسأل المؤمن فيهما من الله التدبير والدلالة " التوفيق" واذا ما حقق الله له مراده نتيجة لذلك السعي خر لله ساجدا حامدا، معترفا بفضل الله ومقرا بجميله ، راجيا منه " البركة ".

التعديل الأخير تم بواسطة الدكتور أحمد بن علي المبارك ; 29-01-17 الساعة 09:38 PM
الدكتور أحمد بن علي المبارك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 PM بتوقيت الأحساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir