دراسة حول تسرب الطلاب - منتدى الأحساء
 
 


العودة   منتدى الأحساء > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام

منتدى اللقــاءات والأستضافات

منتدى أقلام المنتدى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-01, 04:53 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الزائر المرهف
اللقب:
عضو

البيانات
التسجيل: Mar 2001
العضوية: 47
المشاركات: 61 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الزائر المرهف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

تتراوح بين 5 و30% حسب المراحل الدراسية
التسرب الدراسي.. إهدار لجهود التعليم ومعوق لعمليات التنمية
أبها، الرياض: عبده الأسمري، محمد الدبيس


د. محمد إبراهيم طه

د. سعيد بن محمد المليص
تمثل مشكلة انقطاع بعض الطلاب عن الدراسة، والتي يطلق عليها التربويون "التسرب الدراسي" أحد العوامل، التي تنال من كفاءة العملية التعليمية والتربوية، وتعوقها عن تحقيق أهدافها. وقد حظيت هذه القضية باهتمام المؤتمرات والندوات العربية والدولية، والتي أجمعت على أهمية الحد من هذه الظاهرة ووضع الحلول المناسبة

لها، والتخفيف من آثار هذه الظاهرة لما لها من آثار سلبية على التعليم والتربية. وقد أثبتت الدراسات والبحوث التي تناولت هذه الظاهرة أن الخلفية الأسرية للتلميذ تعد من أهم العوامل المؤثرة على التسرب، فالطالب لا يترك مقاعد الدراسة إذا توافرت البيئة المناسبة للتكيف النفسي والاجتماعي.
وقد أظهرت نتائج الاستبانة الذي وزعته (الوطن) على 100 طالب أن 14% من الطلاب يتسربون من
المرحلة الابتدائية، و37% من المرحلة المتوسطة، و49% من الثانوية.
وأظهرت الاستبانة أن 69% من الطلاب المنقطعين عن الدراسة يعملون حاليا وأن 31% منهم لا يعملون. كما تبين أن 19% من المتسربين يعملون في القطاع المدني الحكومي، و13% يعملون في القطاع الخاص، و37% في القطاع العسكري.
كما ناقشت (الوطن) أبعاد القضية ونتائجها مع المختصين والمعنيين بها.
أسباب التسرب
محمد محسن البكر من الطلاب الذين تسربوا من التعليم، يؤكد أن سبب تسربه هو بعد المدرسة عن القرية، التي يسكن فيها بمسافة 50 كيلو مترا، إضافة إلى عدم وجود وسيلة مواصلات نظرا لقلة الإمكانات، الأمر الذي اضطره للامتناع عن الذهاب إلى المدرسة.
ويعترف ناصر عبد الله بأنه توقف عن الدراسة في المرحلة الثانوية بسبب وجود مشكلات مع أحد المعلمين، والذي كان يتعمد إحراجه وإهانته أمام زملائه.
أما علي فهد فقال إنه ترك المدرسة في المرحلة الثانوية وتوجه للعمل في القطاع العسكري لأنه يمثل ضمانا للمستقبل في ظل ما يعانيه خريجو الجامعة من بطالة وفراغ نظرا لقلة الوظائف المتاحة.
ويورد منصور عبد الرحمن سببا مختلفا لتركه الدراسة، ويتمثل في أنه اضطر للبحث عن عمل بعد وفاة والده حتى يستطيع أن يعول أسرته. وأضاف أنه يعمل الآن في مجال الزراعة،
ويتمنى أن تتاح له فرصة إكمال تعليمه في المرحلة الثانوية.
وقال محمد الشهراني (موظف) أنه درس حتى الصف الخامس الابتدائي، ولكنه اضطر لتغيير مسار حياته نظرا لظروف والده المادية، فالتحق بأحد معاهد التعليم الفني والتدريب المهني، ومن ثم التحق بوظيفة.
ويقول مواطن آخر (رفض نشر اسمه) إنه يشعر بالندم على تلك السنوات التي ضاعت من عمره، فقد اكتفى بالمرحلة الابتدائية في حين أن زملاءه الآن في مراكز عالية ومتقدمة. وأرجع سبب انقطاعه عن الدراسة إلى ظروف أسرية حيث أجبره والده على العمل معه في المزرعة، التي يملكها.
عوامل مرتبطة بالتسرب
وقد أشار رئيس قسم التوجيه والإرشاد بالإدارة العامة للتعليم في منطقة عسير سعيد بن مشبب محي إلى أن هناك عوامل مرتبطة بالتسرب، ويمكن تصنيفها إلى:
* عوامل متصلة بالتلميذ وشخصيته، وتشمل:
عمر التلميذ بالنسبة للمرحلة التي يدرس فيها، والقدرات الفعلية للتلميذ، والجوانب الوجدانية والانفعالية، والتكيف الاجتماعي، واتجاهات التلميذ وسلوكياته.
* عوامل متصلة بالأسرة وتشمل:
حجم الأسرة، ودخلها، ومهنة الأب، وتعليم الأبوين، ودرجة تماسك الأسرة أو تفككها، والجو الأسري والعلاقات الأسرية، واتجاهات الأسرة نحو التعليم، ومطالب الأسرة، والحاجة أو الرغبة في حصول التلميذ على عمل لدعم دخل الأسرة.
* عوامل تتصل بالمدرسة والخبرة المدرسية للتلميذ، وتشمل:
بعد المدرسة عن المنزل، ومستوى المعلمين وطرقهم في التعامل، ومدى الاهتمام بالأنشطة الطلابية، والتحصيل الدراسي للتلميذ، والرسوب المتكرر، ومدى رغبة التلميذ في التعليم، وعلاقة التلميذ بالمعلمين وعلاقته مع أقرانه.
* المجتمع المحلي:
من حيث نوع المجتمع المحلي (ريف- حضر) والمستوى الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة حيث وجد أن هناك علاقة وثيقة بين التسرب ومستوى دخل الأسرة، ومهنة الأب، وتعليم الوالدين وما يرتبط بهذا من وجود اتجاهات لديها لا تقدر التعليم حق قدره أو رغبة التلميذ في ترك الدراسة لمعاونة الأب في عمله أو الحصول على عمل لكي يعول نفسه وأسرته.
وقد اتضح من البحوث أن أبناء العمال غير المهرة وأنصاف المهرة أكثر تعرضا للتسرب من التعليم من أبناء المهنيين والمديرين. وذكر بعض المتسربين في الدراسة، انهم تركوا المدرسة لوجود فرصة للحصول على عمل جيد قد لا يكون متاحا لهم فيما بعد.. ومن ذلك يتضح أن الخلفية الأسرية للتلميذ هي في الواقع أهم العوامل المؤثرة في التسرب.
ومن بين الأسباب الاقتصادية للتسرب، انخفاض المستوى المعيشي للآباء، والحاجة إلى عمل الأطفال في بعض القطاعات الاقتصادية وخاصة الريف، وحياة التنقل والترحال التي تضطر إليها بعض الأسر كالبدو.
* عوامل تدفع الأبناء للتسرب:
ومنها الآباء الأميون الذين لا يقدرون قيمة التعليم وبعض الأسر تنظر إلى تلميذ المدرسة نظرتها إلى شخص كسول لا يرغب في العمل بالزراعة أو الحرف المهنية.. وقد يكون التسرب نتيجة اضطرار التلميذ إلى العمل لمواجهة حاجة الأسرة المالية أو ضعف إمكانية المسكن أو الغذاء أو الصحة أو المستوى الثقافي.
* تكيف التلميذ النفسي والاجتماعي:
تتصل هذه العوامل أساسا بالنواحي الوجدانية والتكيف النفسي والاجتماعي. كما تتصل باتجاهاته وسلوكياته. وقد أثبتت الدراسات أن المتسربين يشعرون بالضيق الشديد بالنسبة لحياتهم المنزلية حيث يصفون البيت بأنه مكان محزن وملئ بالتوتر وعدم الارتياح ونقص الثقة بالنفس، ويتصفون بالعدوانية وعدم التعامل مع المواقف الصعبة.
* كبر سن الطالب بالنسبة لمستوى الصف الذي يدرس فيه حيث أكدت إحدى الدراسات في إيران أن التلاميذ الأكبر سنا أكثر تعرضا للتسرب. وقد أيدت هذه النتيجة دراسات عديدة منها الدراسة التي أجريت في الهند.
* الحالة المرضية للطالب.
* عدم وجود مغريات تحبب الطالب في المدرسة مثل المبنى المدرسي، وعدم وجود ملاعب مهيأة، وعدم الاهتمام بمواهب الطلاب، وعدم استغلال أوجه النشاط المدرسي في جذب الطلاب إلى المدرسة.
* الزيادة المفرطة في المصروف الشخصي والترفيه غير المعتدل.
مقترحات وتوصيات لعلاج المشكلة
وقال سعيد مشبب محي إن هناك مقترحات وتوصيات تساعد على الحد من المشكلة وتتمثل في الآتي:
- توحيد سجلات قيد الطلاب، وسجلات المتابعة في جميع المدارس شكلا ومضمونا وحجما.
- إلزام مديري المدارس بضرورة التقيد التام بالتعاميم الصادرة من الوزارة أو إدارات التعليم فيما يتعلق بضبط تنقلات الطلاب.
- مراعاة نفسية الطالب وقدراته ومواهبه واستعداداته.
- احترام شخصية الطالب والتعرف على اتجاهاته وميوله مما يساعد على عدم كرهه لبعض المواد الدراسية.
- إعداد المعلم تربويا ومهنيا ونفسيا.
- الاهتمام بالمباني المدرسية وتهيئتها والاهتمام بأوجه النشاط المختلفة لتحقيق الترابط بين الطالب والمعلم.
- توثيق العلاقة بين المدرسة والمنزل.
- اهتمام المدرسة بتوجيه أولياء الأمور إلى أساليب وطرق تربية أبنائهم.
- دراسة حالة الطالب الاجتماعية ومعرفة الأسباب المؤدية إلى عدم انتظامه واقتراح طرق العلاج اللازمة والتنسيق مع أولياء الأمور لإيجاد الحلول المناسبة.
- معالجة العوامل الاقتصادية التي تؤثر على الطالب وتدفعه لترك الدراسة.
تداخل دوافع الظاهرة
أما الدوافع الكامنة وراء ظاهرة التسرب الدراسي، فقد أخذت أبعادا أكبر لدى الخبراء التربويين، فمدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور سعيد بن محمد المليص يرى أن التسرب يبدو في ظاهره امتناع بعض الطلاب عن الذهاب إلى المدرسة أو مواصلة الدراسة، ولكن يصعب أن نرجع السبب إلى الطالب بمفرده، فالمدرسة تلعب دورا أساسيا في هذا الموضوع، ويمكن أن يكون المعلم والطريقة التي يتبعها في التدريس سببا أساسيا. كما يمكن أن يكون المنهج والكتاب المدرسي سببا ثالثا أو موقف الطالب من مادة معينة يرى في صعوبتها مبررا للانقطاع عن الدراسة.
وأضاف د. المليص أن أدوات القياس والتقويم قد تعوق الطالب عن مواصلة الدراسة إذا ما شعر بالإخفاق، وربما تكون جماعة الرفاق التي يتعامل معها سببا في تسربه. وقال إنه من المحتمل أيضا أن تكون الأسرة سببا يقف وراء التسرب، مؤكدا أن هذه العوامل جميعها في حاجة للدراسة والاستقصاء للوقوف على درجة تأثيرها في عملية التسرب، ومن ثم معالجة هذه الأسباب.
وعن أكثر المراحل الدراسية التي تزداد فيها ظاهرة التسرب، قال د. المليص إن إطلاق الحكم بتحديد أكثر المراحل التي يتم فيها التسرب أمر يحتاج إلى دراسة وبحث ميداني. وأضاف أن هناك دراسة تجريها وزارة المعارف للوقوف على السنوات والمراحل الدراسية، التي يكثر فيها التسرب، حيث تدل المؤشرات الأولية للدراسة على أن التسرب يكثر في الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية.
من جانبه، قال عضو المجلس العربي للموهوبين الدكتور علي بن محمد التويجري أن أسباب مشكلة التسرب قد ترجع إلى التلميذ نفسه أو أولياء أمور بعض الطلاب أو البيئة المحيطة أو المجتمع بصفة عامة. وأضاف أن الأسباب متشابكة ومتداخلة، ويصعب الفصل بينها، إلا أنه يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أقسام.. الأول أسباب تربوية كضعف الصلة بين عناصر المنهج وحاجات البيئة المدرسية وضعف كفاءة المعلم من حيث الإعداد والتدريب ونقص كفاءة الإدارة التعليمية، وقصور الإشراف والتوجيه، والاعتماد على أساليب التقويم القائمة على الامتحانات التقليدية، وقصور الإمكانات التربوية من مبان وتجهيزات وفرص للنشاط.
أما القسم الثاني، فيشمل الأسباب الاجتماعية والثقافية ومن أهمها قصور الوعي بأهمية التعليم وانخفاض المستوى الصحي لدى الأطفال، وضعف التماسك الأسري.
ويختص القسم الثالث بالأسباب الاقتصادية، ومن أهمها انخفاض مستوى دخل الأسرة، والحاجة إلى استخدام الأطفال للعمل، والنمو السكاني السريع، الذي يجعل الخدمات التعليمية غير قادرة على مواكبة هذا النمو.
ظاهرة متعددة الأبعاد
ويرى استشاري وأستاذ علم النفس العيادي المساعد في جامعة الملك سعود بالرياض الدكتور موفق العيثان أنه يجب النظر إلى الظاهرة على أنها متعددة الأبعاد.. وبالتالي تحتاج إلى علاج متعدد، إضافة إلى الطرق التي تساعد على الوقاية، فأبحاث علم النفس العيادي متعددة لفهم الحالة على المستويات التعليمية المختلفة. وأوضح د. العيثان أن من أهم الأسباب النفسية التي تلعب دورا في تطور الظاهرة الاضطرابات الأسرية، ووجود حالة قلق لدى الطفل، فالاضطرابات الأسرية من مشكلات ونزاعات وطلاق وخلافه تجعل الطفل في حالة من عدم الثقة بالنفس وبالآخرين، وقد يجد الملاذ النفسي في "الشلة" التي يلتقي بها في الشارع، وهنا تتعزز الراحة النفسية لديه دون انزعاج أو تعب أو تفكير في التحضير للمدرسة.
كما أن هناك بعض الأطفال الذين يعانون من قلق الانفصال والابتعاد عن الأم، فيجد هؤلاء الأطفال أنفسهم في حالة تعلق كبير بالأم وخوف رهيب من المدرسة. ولهذا، قد يتسرب الطفل من المدرسة ويرجع إلى المنزل، وهذه الحالة تمر علينا في العيادة، وهي بحاجة إلى علاج سلوكي يقوم به استشاري علم النفس العيادي. وأوضح د. العيثان أن العلاج النفسي يمكن أن يتناول الفرد أو المجموعة لتخفيف المشكلة، كما أن الاستراتيجيات التي يجب أن تتناولها الهيئات التعليمية هي استراتيجية وقائية، ويتم فيها التعرف على الحالات التي يمكن أن تمر بظروف نفسية صعبة أو مشكلات أسرية.. وهذه المجموعة يجب أن تولي اهتماما أكثر للحيلولة دون تسربهم الدراسي، والتعرف عليهم يتم بالاشتراك مع المدرسين والموجهين، إضافة إلى الاختبارات النفسية، التي يمكن أن تستخدم في هذا المجال.
التسرب والفاقد التعليمي
أما أستاذ التربية في جامعة الملك سعود، ومدير عام مدارس الملك فيصل بالرياض الدكتور محمد شحات الخطيب، فيؤكد أن ظاهرة التسرب لها علاج، موضحا أن من أهم طرق العلاج تطبيق سياسات ومبادئ التعليم الإلزامي، واعتبار ذلك التعليم مطلبا مجتمعيا لا يمكن التنازل عنه. وقد يعاقب المتسرب أو الشخص أو الجهة المتسببة في تسربه عندما يثبت ذلك، وتطوير

صعوبة المناهج وتأثير الأصدقاء وسوء معاملة المعلمين والظروف الاقتصادية والاجتماعية أبرز أسباب الظاهرة

الخدمات التعليمية والمرافق بما يجعل أماكن التعليم جذابة وشيقة ومرتبطة بواقع الطلبة، وتحسين المعاملات والممارسات المتبعة في الاتصال التعليمي بأنواعها وبنائها على مبادئ التربية والشريعة الإسلامية، إضافة إلى تطوير أساليب التدريس في جميع المراحل التعليمية.
وأضاف أن طرق العلاج تشمل أيضا توفير خدمات التوجيه والإرشاد الاجتماعي والنفسي والتربوي للطلبة وأسرهم، وضمان حق المتعلم في مواصلة التعليم إلى أي حد يرغب فيه طالما كانت قدراته وإمكاناته تساعده على ذلك، وعدم الركون إلى النسبة المئوية وحدها في ذلك، ومساعدة الطلاب الذين لديهم مصاعب اقتصادية تعيق استمرارهم في التعليم، وتوفير البرامج التربوية التعويضية المناسبة للطلبة الذين يعانون من مصاعب صحية أو اجتماعية.
وعن مدى العلاقة بين التسرب وكفاءة العملية التعليمية، قال د. الخطيب عن من أبرز جوانب هذه العلاقة إن العملية التعليمية التي تفتقر إلى الشروط والمواصفات التربوية تؤدي إلى الرسوب المتكرر الذي يؤدي إلى التسرب، إضافة إلى وجود خلل واضح في كفاءة التعليم الداخلية بفعل التسرب في جميع مراحل التعليم.. أي أن هناك انخفاضا في متوسط استكمال الدراسة من قبل كل فوج طلابي يدخل إلى التعليم على الرغم من وجود تحسن ملحوظ في الوقت الحاضر عنه في السنوات السابقة.
وأشار إلى جانب آخر يتمثل في الرسوب المتكرر مما يؤدي إلى تراكم الطلاب في المراحل الدراسية، الأمر الذي يؤدي بهم إلى التسرب.
ويرى د. الخطيب أن ظاهرة التسرب تشكل عنصرا هاما من عناصر الفاقد التعليمي في أي نظام تعليمي تظهر فيه. وقال إنه على الرغم من عدم وجود مؤشرات دقيقة عن معدلات الفاقد التعليمي بسبب التسرب الدراسي في السعودية إلا أنه من المتوقع أن تكون هذه المعدلات مرتفعة، وهي تتراوح حاليا بين 5 و30% حسب المراحل التعليمية، ولكن لا توجد دراسات دقيقة حتى الآن عن التسرب كظاهرة من حيث الجوانب الكمية على الرغم من كثرة الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة إجمالا. وأشار إلى أهمية ملاحظة ارتفاع معدلات التسرب في المراحل العليا وخاصة المرحلة الثانوية أو ما في مستواها، فمعدلات التسرب في هذه المرحلة- كما تدل بعض المؤشرات- لا تزال مرتفعة جدا، إلا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تثبت هذه النتيجة.
عائق أمام التنمية
ويشير أستاذ التربية في كلية التربية جامعة الملك خالد بأبها الدكتور محمد إبراهيم طه إلى أن مشكلة التسرب من المشكلات، التي تعاني منها كثير من الدول في العصر الحديث، وتزيد حدتها في الدول النامية ومنها السعودية حيث يوجد عدد كبير من المتسربين في مراحل التعليم المختلفة. ويرى د. طه أن هذه المشكلة تمثل عائقا يحول أو يقلل من جدوى تحقيق الأهداف الطموحة التي تسعى المملكة لتحقيقها، والتي بنت عليها خططها التنموية.
وقال إن التسرب من الموضوعات ذات الأهمية الخاصة نظرا لأن ضررها لا يمس الفرد وحده وإنما المجتمع والوطن. وأوضح أن معدلات التسرب تختلف من منطقة لأخرى داخل المملكة بل ومن مدرسة لأخرى، مشيرا إلى أن غالبية المتسربين يتعرضون للبطالة لافتقارهم إلى المهارات الضرورية للعمل في المجالات المختلفة. وبذلك، يشكل المتسربون عبئا على مجتمعهم، لأن التسرب قد يؤدي إلى حرمان المجتمع من بعض أصحاب القدرات العقلية المرتفعة، الذين بمقدورهم الإسهام في تنمية المجتمع.
وأضاف د. طه أن ندوة نظمتها وزارة التخطيط السعودية أشارت إلى ارتفاع ظاهرة التسرب في المدارس مما يسبب هدرا كبيرا في برامج التنمية.. وقد يرتد هؤلاء المتسربون لأميتهم. ولذلك، يعرف التسرب عند عامة التربويين بالفاقد التعليمي.
وأرجع د. طه التسرب إلى عدة أسباب من بينها مستوى المعلمين وطرقهم في التعامل مع الطلاب ونظام الامتحانات والإدارة المدرسية والمناهج وطرق التدريس المختلفة. كما توجد أسباب أخرى مرتبطة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية ومنها عدم اقتناع ولي الأمر بمواصلة ابنه للدراسة، والأحوال الاقتصادية، ووفاة أحد الوالدين، وعمر التلميذ، والقدرات العقلية، والجوانب الوجدانية، وحجم الأسرة، ومهنة الأب، وتعليم الأبوين، والتفكك الأسري، ومطالب الأسرة ودخلها، وبعد المدرسة عن المنزل، والعلاقات الأسرية.
ويرى د. طه ضرورة معرفة الظروف الأسرية والاجتماعية للطالب عن طريق المشرف الاجتماعي، وإعطاء مزيد من العناية للطلاب، وتقديم مساعدات مادية بالتنسيق بين وزارتي المعارف والعمل والشؤون الاجتماعية، وتشجيع الآباء والأمهات على التعليم، وضرورة ممارسة الأنشطة الطلابية والمدرسية المختلفة، وإيجاد مجالات للعمل المشترك بين المدرسة والمجتمع، ودراسة نتائج اختبارات الطلاب ومراجعتها، وقصر الالتحاق بالمراكز المهنية والعسكرية على حملة الشهادات المتوسطة كحد أدنى، وتذليل العقبات الخاصة ببعض المواد كاللغة الإنجليزية والرياضيات.
خمسة عوامل
ويحدد رئيس قسم علم النفس بكلية التربية جامعة الملك خالد الدكتور محمد حسن أبو راسين أسباب المشكلة في خمسة عوامل هي: العوامل الاقتصادية وخاصة في الدول الفقيرة والنامية، والعوامل الثقافية، حيث ترتفع نسبة التسرب بين أبناء الجماعات الأمية أو محدودة الثقافة، والعوامل الاجتماعية ويقصد بها العادات والتقاليد ونظرة المجتمع للتعليم، والعوامل التعليمية وترجع إلى المناهج وطرق التدريس ومدى ملاءمتها للمتعلم، والعوامل النفسية الخاصة بالمتعلم.












عرض البوم صور الزائر المرهف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-03, 11:40 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الأم الرؤوم
اللقب:
مشرفة سابقة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الأم الرؤوم

البيانات
التسجيل: Nov 2002
العضوية: 3445
المشاركات: 5,658 [+]
بمعدل : 1.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الأم الرؤوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الزائر المرهف المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي المفضال /الزائر المرهف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


دراسة جميلة ونأمل الأخذ بتوصياتها


والله يرعاكم












توقيع : الأم الرؤوم

[align=center]


سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته


[/align]

عرض البوم صور الأم الرؤوم   رد مع اقتباس
قديم 13-10-03, 11:52 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
مشموم الحسا
اللقب:
عضو ذهبي
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشموم الحسا

البيانات
التسجيل: Dec 2002
العضوية: 3621
المشاركات: 2,881 [+]
بمعدل : 0.66 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشموم الحسا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الزائر المرهف المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

مشكور والله يعطيك العافية يارب


تحياااااااااااااااااتي












عرض البوم صور مشموم الحسا   رد مع اقتباس
قديم 25-07-08, 09:58 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
lana f
اللقب:
مشترك جديد

البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 46166
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
lana f غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الزائر المرهف المنتدى : المنتدى العام
افتراضي lana_lbfhotmail.com

[QUOTE=الزائر المرهف;1736]تتراوح بين 5 و30% حسب المراحل الدراسية
التسرب الدراسي.. إهدار لجهود التعليم ومعوق لعمليات التنمية
أبها، الرياض: عبده الأسمري، محمد الدبيس


د. محمد إبراهيم طه

د. سعيد بن محمد المليص
[size=3][font=












عرض البوم صور lana f   رد مع اقتباس
قديم 25-07-08, 10:02 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
lana f
اللقب:
مشترك جديد

البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 46166
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
lana f غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الزائر المرهف المنتدى : المنتدى العام
افتراضي

هل يمكنني تحميل الماده التي لها علاقه بالتسرب












عرض البوم صور lana f   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:43 PM بتوقيت الأحساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir